عباس الإسماعيلي اليزدي

499

ينابيع الحكمة

تردّها بصبر . « 1 » بيان : الفرق بين الكظم والصبر : أنّ الكظم فيما يقدر على الانتقام ، والصبر فيما لا يقدر عليه ، كنزول البلاء والمصيبة . [ 8973 ] 13 - قال عبد الرزّاق : جعلت جارية لعليّ بن الحسين عليهما السّلام تسكب الماء عليه وهو يتوضّأ للصلاة ، فسقط الإبريق من يد الجارية على وجهه فشجّه ، فرفع عليّ بن الحسين عليه السّلام رأسه إليها ، فقالت الجاريّه : إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ فقال لها : قد كظمت غيظي ، قالت : وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ قال : قد عفى اللّه عنك ، قالت : وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ قال : اذهبي فأنت حرّة . « 2 » بيان : « فشجّه » شجّ الرأس : جرحه وكسره . [ 8974 ] 14 - من ألفاظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : عفو الملك أبقى للملك . « 3 » [ 8975 ] 15 - عن الصادق عن آبائه عليهم السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( في حديث المناهي ) قال : ومن كظم غيظا وهو يقدر على إنفاذه وحلم عنه ، أعطاه اللّه أجر شهيد . « 4 » [ 8976 ] 16 - قال ربيع بن عبد الرحمن : كان واللّه موسى بن جعفر عليهما السّلام من المتوسّمين ، يعلم من يقف عليه بعد موته ويجحد الإمام بعد إمامته ، وكان يكظم غيظه عليهم ، ولا يبدي لهم ما يعرفه منهم فسمّي الكاظم لذلك . « 5 »

--> ( 1 ) - الكافي ج 2 ص 90 ح 9 ( 2 ) - أمالي الصدوق ص 201 م 36 ح 12 ( 3 ) - الوسائل ج 12 ص 170 ب 112 من العشرة ح 5 ( 4 ) - الوسائل ج 12 ص 178 ب 114 ح 12 ( 5 ) - الوسائل ج 12 ص 178 ح 13 ( العلل ج 1 ص 235 ب 170 )